Don't like ads? PRO users don't see any ads ;-)
Guest

Untitled

By: a guest on Jun 21st, 2012  |  syntax: None  |  size: 5.36 KB  |  hits: 10  |  expires: Never
download  |  raw  |  embed  |  report abuse  |  print
Text below is selected. Please press Ctrl+C to copy to your clipboard. (⌘+C on Mac)
  1. الأبعاد الإستراتيجية لقوة إسرائيل
  2.  تستند إسرائيل في قوتها العسكرية والأمنية إلى عدد من العوامل الإستراتيجية وهي:
  3.  
  4. أولا: الاعتماد على الذات. لا يثق اليهود من ناحية العقيدة اليهودية بأي أحد حتى لو بدا حليفا في مرحلة من المراحل. يعتبر اليهود أنفسهم شعب الرب الوحيد، ولا شعب لهذا الرب غيرهم، وذلك وفق نص التوراة التي بين أيديهم القائل: "أنتم شعبي الوحيد" باقي الأمم والشعوب عبارة عن نجس، وهي عبارة عن عبيد على صورة بشر، ولم يخلقها الرب إلا لسببين وهما معاقبة بني إسرائيل بهم عندما يكون بنو إسرائيل في معصية الرب، والتلذذ بالانتصار على هؤلاء العبيد عندما يكون شعب الرب في طاعته. الرب لا يجيز التعامل مع الشعوب الأخرى إلا بالقتل أو الطرد أو الاستعباد لأنها شعوب قذرة تعمل دائما على إغواء اليهود وإبعادهم عن وصايا الرب العظيمة.
  5.  
  6. على ذات النمط، لا تثق إسرائيل إلا بنفسها، وتنص عقيدتها الأمنية على أن عليها تطوير ما تحتاجه من أسلحة ومعدات حتى لا تقع تحت رحمة أحد من صناع السلاح. ولهذا عملت إسرائيل على تطوير القنبلة الذرية، ومختلف أنواع المعدات الصاروخية والإلكترونية لكي تحقق استقلالها في تسليح جيوشها البرية والبحرية والجوية والفضائية والدفاع الجوي.
  7.  
  8. ولم تتوقف إسرائيل عن تطوير طائرة ليفي المقاتلة إلا بعدما قدمت لها الولايات المتحدة مختلف أنواع الضمانات حول تزويدها بآخر ما في الترسانة الأميركية من طائرات حربية. وما من شك أن إسرائيل قد حققت إنجازات ضخمة في هذا المجال، ولديها من العلماء والمختبرات والإرادات ما يمكنها من الاستمرار في التطوير بخاصة في مجالات التسليح الإلكتروني.
  9.  
  10. ثانيا: تطوير اقتصادها بحيث لا تبقى صاحبة يد سفلى تستعطي من هنا وهناك. وقد تطور اقتصادها إلى درجة أنها تفوقت في مجالات عدة منها الصناعات الإلكترونية والهندسة الوراثية والمجوهرات. صحيح أن إسرائيل تحصل على مساعدات مالية من الولايات المتحدة الأميركية، ومن جمعيات يهودية، لكن ذلك من قبيل زيادة الخير، وليس لأنها غير قادرة اقتصاديا.
  11.  
  12. ثالثا: يتطلب التسليح والتطوير الاقتصادي البنية المعرفية والعلمية، وإسرائيل تحرص دائما على البحث العلمي، وعلى المساهمة في المعرفة العالمية وليس فقط الاستفادة من هذه المعرفة.
  13.  
  14. رابعا: الدعم الغربي، بخاصة دعم الولايات المتحدة لها في كافة المجالات الأمنية والسياسية والعسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والمالية والعلمية... إلخ. لقد حازت إسرائيل، وما زالت على الدعم الغربي إلى درجة أنها أصبحت تعرف كقطعة من العالم الغربي المتمثل بأوروبا الغربية والولايات المتحدة، أو كأنها الربيبة المدللة التي يهبون لنجدتها والوقوف معها في السراء والضراء.
  15.  
  16. خامسا: العمق الإستراتيجي العربي والذي يعتبر أهم هذه الأبعاد بالنسبة لإسرائيل وأكثرها خطورة على الفلسطينيين والعرب. لقد وفرت الأنظمة العربية على مدى عشرات السنوات الأجواء المناسبة لكي يبقى العرب ضعفاء أمام إسرائيل، ولتلحق بهم الهزيمة تلو الأخرى على أيدي عسكر الصهاينة، ذلك لكي يصل الجمهور العربي في النهاية إلى نتيجة مفادها أنه لا أمل في قتال إسرائيل، وعلى العرب والفلسطينيين أن يستسلموا لإرادتها ويقبلوا بها ويرتضوا بما تقدمه لهم من خير أو ضرر.
  17.  
  18. من الممكن لأي دولة تملك الإرادة أن تطور الكثير من أجل مواجهة العدو، لكن أن تضمن تعاون عدوها معها، فهذا أمر لا يعرفه التاريخ. تصنيع السلاح، وتطوير الاقتصاد، والحرص على المنهجية العلمية والتطوير العلمي، والإصرار على البناء الذاتي ليست أمورا تعجيزية لا تقدر عليها الأمم، لكن المعجز أن تصنع عدوا يعمل سمسارا على شعبه لصالحك.