Pastebin PRO Accounts EASTER SPECIAL! For a limited time only get 40% discount on a LIFETIME PRO account! Offer Ends Soon!
SHARE
TWEET
Untitled
a guest
Mar 1st, 2016
48
Never
- "حوارات يوم القيامة"
- Act I
- تردد صدى البوق بين طبقات التراب لينهي سباتهم البرزخي
- لم يكن موتهم سوى غفوة ظنوها أبدية
- قاموا ينفضون ما على وجوههم من غبار
- غزى الخوف قلوبهم وانعكس على وجوههم البائسة، فهم يعرفون ما بانتظارهم
- حساب، فضيحة، جزاء
- نظر العراة حولهم فلم يجدوا معالم، لا أشجار، ولا جبال، صحراء قاحلة وجو أحمر قاتم كلون الدم.
- تساءل الجميع هل نحن في الجحيم؟
- أحسوا بالحرارة فنظروا لأعلى فلم يجدوا شمس أو نجوم، لم تكن هنالك سماء.
- ما سبب الحرارة إذاً ؟ هكذا تساءل الجميع.
- بدأ الجميع بالنظر لبعضهم، شعروا بإرتباك طفل فقد والديه في مكان واسع، ولا يجرأ على البكاء.
- زمجرت الأرض وتشققت ليخرج منها كيانات سوداء ضخمة لا وجوه لها، تجر سلاسل محمرة من الحرارة.
- تصاعدت نيران سوداء من خلفهم غاضبة تصرخ طلبا للوقود.
- خشع الجميع في صمت، فالجحيم أمامهم تتطالب بأجسامهم.
- بشاعة، معاناة، شر، هذه كلمات لا تكفي لوصف مدى قبح هذا المكان.
- ألقت الكائنات المخيفة بالسلاسل، وارتموا على الارض ساجدين لضوء أتى من أعلى أعمى الأبصار يسبقه جمع لا عدد له من كائنات بيضاء مجنحة.
- اقترب النور محمولاً على أكتاف تسعة عشر كائناً مجنحً لم يرى العراة شيئاً أضخم منهم في حياتهم قط.
- Act II
- هبط الموكب المجنح، واهتزت الارض من الرهبة.
- سجدت الكائنات المجنحة، وزاد النور فأعمى الأبصار.
- أنا الجبار
- لكون من صنيعي، والكل لي خاضع
- أنا الحق
- لا ند لي، ولا مثيل، وما شئت حادث
- من العدم أوجدتكم، من نطفة حقيرة صنعتكم
- أنا الرحمن
- من روحي في أجسادكم الفانية نفخت
- أنا صاحب القلم، به خططت مصائركم
- لم أطلب سوى عبادتي، وكسائر الكون أن تكونوا لي خاضعين
- لكن اتبعتم شهواتكم، ورفضتم مشيئتي
- أنا المتكبر
- فأمامي اليوم ستحبون فوق جهنم
- مشيئتي هي الخلاص، ولا خلاص بغير مشيئتي
- أنا الملك
- أنا المنتقم
- سأريكم غضبي، ستذوقوا عذابي
- عشتم الفانية وكأنها الوحيدة
- اليوم أذبح عزرائيل وتعيشون الأبدية
- لا موت، لا مفر
- فإما عذاب، وإما ثواب.
- انفجرت جهنم في غضب وتعالت نيرانها تصرخ
- أرسلهم لي يارب فأنا مثواهم الاخير.
- Act III
- سجد العراة باكيين يطلبون الرحمة والعفو في نشيج غير مفهوم
- الآن تندمون؟ الآن تبكون؟ هذا يوم لا ينفع فيه ندم ولا بكاء
- يا عزرائيل فلتسجد امامي لتذبح امامهم
- اقترب عزرائيل، ذلك الكيان، حاصد الأرواح منذ بدء الزمان، أدى غايته وانتهى غرضه وحانت نهايته
- ارتفع عزرائيل أمام العراة على هئية كبش، رفع رأسه ومد عنقه ليلتقط رأسه كيان مجنح مخيف
- استل سكينه ومرره على عنقه حتى تناثرت الدماء على العراة، وقال بصوت جهور
- بسم المحي المميت، الآن أذبح هذا الكبش فيموت الموت، ويبدأ الحساب.
- استمر الكبش في النزيف لمدة حتى اغرقهم بالدماء، ليسقط بعدها جسده أمام ميزان ضخم يحمله ستة عشرا من المجنحين
- بنفس الصوت الجهير قال قاتل الموت
- على هذا الميزان توزن اعمالكم ليحدد مصائركم رب العباد
- في النار تقذفون أم في الجنة تنعمون.
- كيان مضيء صغير في حجم البشر وقف أمام الميزان منادياً، مئة وخمس من ألف ألف ألف فلتتقدم فبك نبدأ
- مع اقتراب العاري ظهرت فوق الميزان صورة نطفة تتحول لجنين
- هذا عمر ابن فاطمة بنت اسماء بنت عزيزة بنت فاطمة
- ولد في الخامس عشر من الشهر الثالث من العام عشرة آلاف ومئة وثلاثة وخمسون، ومات في الثامن من الشهر التاسع من العام عشرة آلاف ومئتين وسبع وعشرين
- بدأ كيان الحساب في فتح سجلات عمر:
- كذبت سبع وعشرون ألف وعشر مرات
- سرقت خمساً وعشرين مرة
- استمنيت تسع مئة وخمس وثلاثين مرة
- ثملت خمسمائة مرة
- أكلت مال أخواتك
- زنيت أربع مرات
- تصدقت خمسين مرة
- مع كل فعل مدون في السجلات كانت أفعال عمر تظهر فوق الميزان ليراها العراة.
- مع كل فعل ارتكبه عمر كان كيان الحساب يسأله: أفعلت أم لم تفعل؟
- وكان عمر يرد بالصمت والخجل حتى وصل الى الزنى:
- لم أزن يا رب لم أفعلها قط، لابد من لبس قد حصل.
- كان يتكلم ويتكلم، وأمام العراة ظهر عارياً يمارس لحظاته الحميمة.
- كتم الرب فمه، وقال جسدك عليك يشهد:
- حاول عمر الكلام لكن لم يقدر.
- انتقل فمه من وجهه ليديه أمام استغراب الجميع.
- نعم يا رب لقد زنى، وأنا كيديه عليه شهيدة
- انتقل الفم إلى القدمين
- نعم يا رب لقد زنى، وأنا كرجليه عليه شهيدة
- انتقل الفم إلى قضيبه
- نعم يا رب لقد زنى، وأنا كقضيبه عليه شهيد
- رجع فم عمر إلى موضعه، ولم يفتح فمه
- استمر كيان الحساب في ذكر أفعاله، وكفة السيئات تثقل وتثقل حتى مالت وارتفعت كفة الحسنات
- ظهر الرعب على وجه عمر، وجثى على ركبتيه ساجداً يبكي بحرقة
- يارب قد ثقلت سيئاتي، وكثرت غلطاتي حتى طغت على حسناتي
- فارحمني، واعف عني فأنت الرحيم الغفور
- انتهى كيان الحساب من محاكمة عمر، ونظر للرب وسأله
- هذه أعماله، وهذه سيئاته، وحسناته
- فاحكم فأنت العدل، وأحكم الحاكمين
- يا عبدي لقد عصيتني، واغضبتني وتجاهلت أوامري، لكن قلبك كان بي مؤمن ولم تجحدني وتكفر بي
- فسر على الصراط لأقضي في أمرك.
- ما إن اقترب عمر من النار حتى ثارت نيرانها تصرخ
- اقترب أيها الاثم، اقترب
- تقدم عمر في خوف، ووضع قدميه على الصراط.
- Act IV
- تحته رأى جهنم، ذاك البئر المستعر بالنار السوداء
- بكى، وخاف؛ فالحرارة وصلت لعظامه، والنيران تدعوه ليقترب
- أمامها وقف كيان أسود بلا أجنحة أكبر من الإنسان العادي بقليل
- تدلى من يمينه سوط مشتعل يقطر ناراً
- نظرة واحدة إليه كافية، فلا بشري قادر على النظر إليه مرتين
- صرخ الكيان من بعيد بصوت لا يقل رعباً عن شكله.
- أنا مالك خازن النار
- أمامك الصراط، إن عبرته دخلت الجنة ولن تراني مجدداً
- وإن سقطت فالجحيم مثواك، ولن تكون لي غاية سوى أن تتعذب وتتعفن فيها للأبد
- فأعبر، أنا بانتظارك.
- بدا الصراط طريقاً عادياً بلا أسوار، معلقا في الهواء.
- كم بدت الجنة بعيدة
- تقدم عمر، والحرارة تزداد
- بدأ الصراط بالميل لأعلى
- أحس عمر أنه يصعد تل.
- ناداه مالك
- بافعالك يصنع طريقك
- كلما زادت سيئاتك زادت المشقة، وزاد الارتفاع، حتى تسقط إن لم تسرع في العبور.
- أسرع عمر بالمشي، أو التسلق بالأحرى
- مع مرور الوقت تزداد درجة الميل، و تقترب منه النيران حتى بدأت في لمسه
- كلاليب حادة حارقة اخترقت جسده وكوت جلده
- صرخ من الألم وتشبث بأظافره في الارض.
- يسمع النار تتهامس في رأسه
- لما المقاومة؟ لما التشبث؟ أفلت يديك فأنا جائعة، وأريد الطعام.
- أزال عمر الكلاليب بيديه، وبدأ في الركض بكل استطاعته
- لكنه كان ينزف، والكلاليب مستمرة في ملاحقته
- وسرعان ما سقط مجدداً.
- همست النيران مجدداً
- أتعلم ما سيفعل بك في الاسفل؟ ستوضع في تنور، وسأحرقك من الاسفل
- من قضيبك، وخصيتيك
- للأبد.
- أوشك عمر على الاستسلام لكنه كان في منتصف الطريق
- فكر في أفعاله.
- لم زنيت؟
- لما استسلمت لشهوتي؟
- هل حقا أستحق كل هذا العذاب لأمر كهذا؟
- حجَّم معاناته، وهو الصراط، ولم يسقط في النار بعد أن حثته للنهوض مجدداً
- علي النجاة، على الهرب
- ما إن خطا أول خطوة حتى أحس بألم لا يحتمل في قدميه
- نظر للأرض فوجدها قد امتلأت بالاشواك
- تابع السير على الشوك والكلاليب تملأ جسده تسحبه
- بعد خطوات قليلة خذلته قدميه
- زحف على الشوك والكلاليب تملأ ظهره تسحبه لأسفل.
- همست النيران في أذنيه
- أحسنت، أنت لي الآن.
- سقط عمر باكياً، وليس في جسده موضع لم يجرح
- هل حقا أستحق كل هذا العذاب لأني فقط زنيت؟
- ذلك كل ما كان يفكر فيه قبل أن تبتلعه الجحيم.
- Act V
- يستمر الحساب
- آلاف يقذفون إلى جهنم كعمر بعد أن تنهشهم الكلابيب فوق الصراط
- لم يدخل الجنة أحد منذ بدء الحساب حتى ظن الجميع أن ما أحد داخلها
- ترددت ضحكاته ودوت مع كل شخص يسقط في الجحيم
- انظروا إلى وجوهكم يملؤها الأسى والندم.
- انا الجبار المنتقم القهار
- لا يعصيني أحد.
- لا يتحداني أحد.
- لا يجحدني أحد .
- نادت النار راجية
- يارب عجل إلي بهم ليروا عذابك.
- صمت الجميع فمحاسبة جديدة قد بدأت
- نادى كيان الحساب:
- عصام بن خضراء بنت نفيسة بنت أمينة بنت نهاد
- تقدم عصام وهو يرتجف
- كيف لا وقد رأى الآلاف قبله ينتهون في جهنم
- نظر تجاه النور دون أن يتكلم ومضى نحو الميزان.
- بدأ كيان الحساب في مراجعة سجلات عصام
- كذبت خمسين مرة
- لعنت خمساً وسبعين مرة
- سرقت مرة
- نظرت بشهوة لأجنبية واحداً وثمانين مرة
- استمنيت ألفاً ومئتين وثلاث وست مرات
- تابع كيان الحساب في تعداد أفعاله، وعصام مطأطئ الرأس لا يجادل
- فعلت
- فعلت
- فعلت
- دعوت الى الرب مئة وعشرين مرة
- قتلت ثلاث عشر كافراً
- أُصبت أربعين مرة في تدريب أو قتال
- طعنت كافرة لتروع قومها
- أحرقت متجراً لكافر
- حفظت القرآن
- واظبت على قراءة القرآن
- بدأ وجه عصام يتهلل فكفة الحسنات طاغية
- استشهدت في سبيل مفجراً نفسك في سبيل الله
- سجد عصام للرب
- يارب أنا عبدك
- ولن أدخل الجنة بحسناتي، ولو كثرت على سيئاتي
- هي رحمتك، ومشيئتك
- فلتنجني من عذاب جهنم
- ولتدخلني الجنة فلا عمل لي نافع، ولا قريب لي سواك.
- ارفع رأسك يا عبدي
- ضحكوا عليك وسخروا منك في الدنيا فالآن تضحك منهم وتسخر
- إلى الجنة سر فبمشيئتي تدخلها.
- تهلل وجه عصام وأخذ يهرول
- وضع قدميه على الصراط، ولم يرى مالك
- استغرب ومضى في طريقه يمشي على الصراط مستوياً لا كلاليب تنهشه، ولا شوك يؤلمه
- أنهى الصراط، ولا يكاد يصدق أنه سيدخل الجنة
- أمامه امتد القصر البديع في السماء لا نهاية له غلفته الغيوم
- نور وخَضار في كل مكان
- في طريقه إلى البوابة صرخ فيه كيان مضيء مجنح بالوقوف.
- Act VI
- أنا رضوان خازن الجنة
- ولن يدخلها أحد حتى يأذن الرب لي.
- ولكني عبرت الصراط فكيف لا أدخلها!
- لم يرد عليه رضوان فلم يبقى شيء ليقوله.
- مر الوقت، ولم يأتي أحد
- بينما كان عصام ينتظر كان آلاف يقذفون في جهنم
- الجميع خائف لكن ما حصل لعصام زرع فيهم الامل
- ففرصة النجاة ليست صفراً في النهاية.
- نادى كيان الحساب في العراة
- حسن بن إحسان بنت مريم بنت ليلى بنت أحلام، فلتقترب للحساب
- اقترب حسن واعتلى وجهه وهن لم يٌرى على غيره ممن سبقه للعذاب
- عدت حسناته
- كانت كثيرة
- حياته مليئة بالصلاة والاستغفار
- الصدقة
- الإحسان للأخرين
- البر بوالديه.
- حسده العراة حتى ظنوه من أصحاب الكرامات
- على الارجح سيلحق بعصام
- لا بل بالأنبياء.
- لكن لم تتحرك كفة حسانته كأن لم يوضع فيها شيء.
- وقف حسن بسكون
- عدت سيئاته
- كانت سخيفة
- لكن كفة حسناته كانت لترجح كما لو كانت اطنان توضع فيها
- استغرب العراة ولم يطل انتظارهم حتى تلى كيان الحساب على ما مسامعهم ما تسبب في ارتجاف الارض وانفجار الجحيم في غضب لم يروه من قبل.
- لقد كفرت برب الأكوان
- ذهل الجميع
- بغضب أصم آذان
- لقد أحببتك، لقد رعيتك، لقد كنت معك في أحلك أوقاتك
- كيف تكقر بي؟
- ألا ترى ناري أمامك؟ لقد خشيتها كما لم يخشها غيرك.
- اتبعت هوى نفسك، وعقلك ففي الدرك الأسفل ستقذف
- غيرك لم يقرأ كلمة، وبي كانوا مؤمنين
- سأعذبك كما لم أعذب أحداً
- فلتبتلعي هذا الجاحد فلا مكان له سوى باطنك الأسود
- نظر حسن بانكسار.
- فعلا لقد خشيتك
- كنت معي في كل أفعالي
- كرست حياتي لعبادتك
- لكن لم تكن موجودا سوى في قلبي
- أردت أن أجدك في عقلي
- فبحثت
- وبحثت
- كما أمرتنى
- لكن مع كل صفحة، كل كلمة، كل شبهة
- كنت تبتعد عن عقلي وقلبي
- لم تكن موجودا حقا
- هذا ما قادني إليه عقلي الذي تدّعي صنعه
- مع كل صفحة، مع كل كلمة ، كنت أفقد جزءاً من قلبي
- كم بكيت بحرقة كطفل، وأنا في سن الرجال وأنا اقترب من إنكار وجودك، ولم تفعل شيئا لتريني نفسك
- لا كلمة لا إشارة لا حجة
- لا شيء
- أأنا المذنب؟
- لقد أردت أن أصدق أنك موجود
- بكل ذراتي أردت تصديق وجودك
- افعل بي ما شئت فلا وجود لك
- لا في قلبي، ولا في عقلي.
- ارتعد المكان، وثارت جهنم، وسجد العراة خوفاً مما سمعوه.
- مشى حسن نحو الصراط لكن لم يجد شيئا ليمشي عليه
- لم يكن مدركاً لما يحدث فقد سحبته الكلاليب التي ملأت كل شبر في جسده مباشرة لباطن جهنم.
- Act VII
- اهتزت الأرض، وارتجفت كما لم ترتجف من قبل
- اضطرب العراة، وزاد الهرج
- اشتد الضوء حتى أعمى الأبصار فلا تكاد ترى أمامها
- ازداد ارتجاف الأرض، وفجأة دوى انفجار أماتهم للحظات
- أفاق العراة مستغربين مما حدث
- كانت ثوان حتى فهموا
- لقد سقط الستار، وكشف الإله عن ذاته الغاضبة فضرب الأرض بقدمه فصُرع من كان حياً
- انحنت الكيانات أمامه ذاك الكيان الضخم الملتحي ناصع البياض غزير الشعر
- لا كيانات الجحيم، ولا الجحيم ذاته بعذابه الأبدي كان مخيفا لو حتى بمقدار بسيط مقارنة بتلك النظرة التي اعتلت وجهه العجوز.
- كيف لا، وهو من خلقهم.
- أيتها المخلوقات القذرة الجاحدة
- كيف تجرأتم علي ليخرج منكم هذا الحقير؟
- نظر إلى الميزان فاستحال رماداً
- ظهر من كان في النار، ومن انتظر على عتبات الجنة
- عاد الجميع إلى أماكنهم
- كأن ما كان لم يكن.
- خلقكم كان غلطة، وحان وقت تصحيحها.
- تعالت ضحكة في الأفق وما كفت عن التصاعد في القوة حتى كادت أن تذهب بأسماع العراة.
- إذا كانت غلطة فأظن أن أحدهم مدين لي بأعتذار كبير، أليس كذلك يا أخي؟
- خلقتهم لتتسلى رغم اعتراضي، واعتراض كياناتك الصغيرة من حولك، وبدلاً من إصلاح الغلطة أبى كبريائك الكبير أن يعترف بالخطأ
- وطردتني من قصرك اللطيف عندما تمسكت برأيي بينما انحنت لك كياناتك المنافقة.
- ثم شوهتني، ورميتني بما ليس فيّ؛ لتتدارك غلطتك الكبيرة، بل وصفتني كواحد من خطأك السابق.
- قاطعه الله في نبرة حادة
- اخرس، ولا تزد كذب يا لعين.
- ماذا ستفعل؟
- استدخلني النار الحارقة؟
- لو امتلكت القدرة لفعلتها لكن متعجرف مثلك لا يملك سوى الكلمات.
- حتى غلطاتك البائسة تعلم من الأقدر، فشيء ضيئل مثل همساتي دفعتهم لجحد مشيئتك البائسة، وأنت صاحب القدرة، والتحكم في كونهم الفسيح
- في كل أمر يتجنبوه
- في كل معصية يرتكبوها
- كنت ترى انتصاري عليك
- لقد ازداد كبريائك يا أخي حتى أنساك حقيقتك
- لم نكن سوى فكرة ابتكروها
- لم تخلقهم بل خلقونا
- ما أنت سوى إجابة لأسئلة كثيرة كانت وستظل بلا حلول
- ولم اكن أنا سوى مبرر لطبيعتهم الخاطئة
- أنا وأنت وجهان لذات العملة
- لا يوجد أحدنا بلا الأخر
- فلولا الظلام ما عُرف الضوء واكتسب وجوداً
- ما أنت سوى حلم جميل في عالم تسوده الفوضى
- تأخذ بيد الفقير الضعيف، وتعوضه
- وتعاقب القوي الجائر
- نظر الشيطان إلى العراة باسماً
- الحياة ليست عادلة يا أعزائي، لا تنكروا ذواتكم لأهواء وأحلام لن تقبلوها كما هي أو لا تتقبلوها، فلا شيء في هذا الكون يعبء لوجودكم.
RAW Paste Data
